332المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-جوابه:يجاب عنه بأن قياسنا الكفر على الحدث قياس صحيح، وذلكلأن الحدث ينافي فعل الصلاة مع القدرة على الماء، ولا يمنع توجهالخطاب إلى المحدث وهو في تلك الحال، فكذلك الكفر ينافي فعلالصلاة، ولكن لا يمنع من توجه الخطاب إليه، وهو في تلك الحال.الدليل الثاني: قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) .وجه الدلالة: أن لفظ " الناس " اسم - جنس معرف بألالاستغراقية، فيشمل جميع الناس، والكفار من جملة الناس،فيدخلون في هذا الخطاب، ولا مانع من دخولهم تحت الخطاب "لأنه لو وجد مانع لكان إما عقليًا، وإما شرعيًا.ولا يوجد مانع عقلي من دخول الكافر؛ لأن المانع العقلي هو:فقد التمكن من الفعل، والكافر يمكنه أن يحج بأن يقدم قبله الإيمان،كما أن المسلم المحدث يوصف بالتمكن من الصلاة بأن يقدم عليهاالطهارة.ولا يوجد مانع شرعي " لأنه لو وجد لعرفناه عند الطلب.الدليل الثالث: قوله تعالى: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) .وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر عنهم أنهم إنما عاقبهم يومالقيامة، وسئلوا عما عاقبهم لأجله، فاعترفوا بأنهم عوقبوا علىترك إقامة الصلاة، وإطعام الطعام، فدل على أن الخطاب متوجه1 / 350نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي