331المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المسلم المحدث - وهو المقيس عليه - لا يؤمر بالصلاة مباشرة، بلإنه يؤمر بالوضوء، فإذا توضأ أمر بالصلاة، بدليل: أن المحدث -حال حدثه - لا يتصور أن يؤمر بالصلاة؛ لأنه حال حدثه لا يمكنأن يمتثل الصلاة، بل يكون عاجزًا عن إيقاعها؛ لذلك قلنا: إنه يؤمربالوضوء والتطهر، فإذا تطهر أمر - حينئذٍ - بالصلاة.جوابه:يجاب عنه بأنا لو سلمنا لكم أن المحدث يؤمر بالوضوء، فإذاتوضأ أمر بالصلاة: للزم كما ذلك أمران باطلان:أولهما: أن المحدث لو ترك الصلاة طول عمره، فإنه لا يعاقبعلى تركها، بل يعاقب على ترك الوضوء - فقط -؛ لأنه ليسمأمورًا بغيره، ثم إذا فعله أمر بالصلاة، وهذا باطل؛ لأنه خلافالإجماع؛ حيث أجمع العلماء على أن المحدث لو ترك الصلاة فإنهيعاقب على ترك الصلاة، ولا يعاقب على ترك الوضوء.ثانيهما: أنه يلزم - على كلام المعترض -: أن المحدث إذا توضألا يصح أمره بالصلاة بعد ذلك، بل يؤمر بعد الوضوء بتكبيرةالإحرام، فيشترط تقديمها، بل يؤمر بهمزة التكبيرة، ثم الكاف،وهكذا، وكذلك السعي إلى الجمعة ينبغي أن لا يتوجه الأمر به إلابالخطوة الأولى، ثم بالثانية وهكذا، وهذا لم يقل به أحد.الاعتراض الثاني: أن قياسكم الكفر على الحدث من المسلم قياسفاسد؛ لأنه قياس مع الفارق، بيانه:أن المعنى في الحدث لا ينافي فعل الصلاة، ولهذا تصح صلاةالمتيمم وهو محدث، والكفر ينافي الصلاة بكل حال.1 / 349نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي