329المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ثالثا: ولا خلاف بين العلماء في أن الكفار مكلَّفون بالعقوباتكالحدود والقصاص.وبعض العلماء يعبر عما سبق بقوله: أجمع العلماء على أنالكفار مخاطبون بخطاب الوضع مثل اعتبار جناياتهم سببا في وجوبعقوباتهم عليهم، ولذلك تقام عليهم الحدود عند تقرر أسبابها،كما يعتبر وقوع عقودهم على الأوضاع الشرعية سببا لترتب آثارهاعليهم كالبيع، والنكاح، ونحوهما، كما يعتبر الإتلاف منهم سببالوجوب الضمان عليهم.والسبب في تكليفهم بالمعاملات: أن المعاملات قصد بها الحياةالدنيا، فالكفار بها أنسب؛ لأنهم آثروا الحياة الدنيا على الآخرة.والسبب في تكليفهم بالعقوبات: أن العقوبات قصد بها الزجرعن ارتكاب أسبابها، والكفار أحق بالزجر وأوْلى به من المؤمنين.رابعا: أن ما عدا ما ذكرنا من فروع الشريعة كالصلاة، والصوم،والحج، والزكاة، وإيقاع طلاقه، وعتقه، وظهاره، وإلزامهبالكفارات، ونحو ذلك، فقد اختلف العلماء هل الكفار مكلَّفونبها أو لا؟أي: إذا أمر الشارع بفعل شيء أو نهى عن فعل شيء،واستعمل لفظا شاملًا وعاما، فهل يدخل الكفار في هذا الخطابفيكونون مكلَّفين بما كلِّف به المؤمنون؟اختلف في ذلك على مذاهب:المذهب الأول: أنهم مكلَّفون بفروع الشريعة مطلقا،أي: بالأوامر والنواهي.ذهب إلى ذلك: الإمام مالك، وهو ظاهر مذهب الشافعي،1 / 347نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي