327المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أن المكره مكلَّف، إذ لو لم يكن التكليف ثابتًا في حقه: لما أمربالكف عن القتل، ولما أثم بفعل القتل.الدليل الثاني. أن من شرط الأمر بفعل " ما " أن يثاب المأمورعليه، وإلا امتنع التكليف به، والمكره إن أتى بالفعل لداعي الإكراه- فقط - فإنه لا يثاب عليه فيمتنع تكليفه به.جوابه:يجاب عنه: بأن المكلَّف إذا فعل ما أُكرِه عليه وهو موافق للشرع،وقصد ونوى أنه فعله لطاعة اللَّه، لا لطاعة المكرِه - بكسر الراء -فإنه يثاب، فيكون ظاهر فعله أنه طاعة للمكرِه - بكسر الراء -،وباطنه أنه فعله طاعة لله، وكل فعل قصد به طاعة اللَّه فله ثواب.الدليل الثالث: أنه حال مباشرة المكرَه للفعل المكره عليه يمتنعتكليفه بتركه، لأنه يلزم منه الجمع بين الفعل والترك في آنٍ واحد،وهو جمع بين النقيضين، وهو ممنوع.جوابه:يجاب عنه: بأنه لا يمنع التكليف بنقيض المكرَه عليه قبل الإقدامعلى فعل المكره عليه ومباشرته، لأنه لا يلزم من هذا الجمع بينالنقيضين " لعدم اتحاد الزمن.بيان نوع الخلاف:الخلاف في هذه المسألة معنوي له أثره في كثير من مسائل الفروع،ومنها:١ - أن المكرَه إذا قتل من يرث منه، فهل يمنع من ذلك الميراث؟اختلف على قولين:الأول: أنه يمنع من ذلك الميراث، وهو الصحيح؛ لأنه مكلَّفقادر على الامتناع.1 / 345نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي