326المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-على إيقاع ما أمر به وعدم إيقاعه، فهو مختار في الإقدام،والانكفاف، وينسب إليه الفعل حقيقة.إذن: المكره مكلَّف كغير المكره ولا فرق بجامع: توفر جميعشروط التكليف إضافة إلى توفر القدرة وكمال البدن والذمة، ومجردالإكراه ليس سببًا لإسقاط الخطاب عن المكره بأي حال من الأحوال.المذهب الثاني: أن المكره غير الملجأ غير مكلَّف.ذهب إلى ذلك جمهور المعتزلة، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أن المكره قد أتى بالفعل المكره عليه بدافع الإكراهلا غير، وهذا يقدح في قدرته على الامتثال؛ لأن الامتثال لا يكونإلا بأن يأتي المكلَّف بالفعل اختيارًا قاصدًا الطاعة لأمر الشارع، وهنالم يفعل المكره الشيء الذي أكره عليه إلا من أجل استجابة أمر المكرهلا من أجل استجابة أمر الشارع.جوابه:يجاب عن ذلك بأنا لا نُسَلِّمُ أن الإكراه ينافي القدرة، ويتعارضمعها، بل إن المكره قادر على فعل ما أكره عليه، وقادر - أيضا -على ترك فعله، ولهذا أجمع العلماء على أنه إذا أكره المسلم علىقتل أخيه المسلم، فإنه يحرم ذلك عليه، فالمكره بالقتل مأمورباجتناب ذلك القتل، وإن فعل ما أكره عليه فإنه يأثم بلا خلاف.وإذا كان المكره مأمورًا بذلك ويأثم إذا فعل: فيلزم من ذلك:1 / 344نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي