322المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وهو الصحيح؛ لأن السكران في حالة سكره لا يفهم الخطاب،فكيف يوجه إليه خطاب لا يفهمه، ويقال له: " افهم "؛ فهو زائلالعقل كالمجنون، والصبي غير المميز.فلو طلب منه امتثال ما يقتضيه الخطاب - وهو في حالته تلك -:لكان ذلك تكليفًا بما لا يطاق؛ حيث وجه إليه خطاب وهو لا يفهمالمقصود منه، وطلب منه امتثاله، وهذا محال.المذهب الثاني: أن السكران مكلَّف مطلقًا.ذهب إلى ذلك بعض العلماء من الحنفية والشافعية.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أن السكران لو أتلف شيئًا، - لوجب عليه دفع قيمةالمتلف، ولو طلق السكران لوقع طلاقه، وهذا يدل على أنه مكلَّف،ولو لم يكن مكلَّفا لما لزمه دفع قيمة المتلف، ووقوع الطلاق منه.جوابه:يجاب عنه: بأن إلزامه بدفع قيمة ما أتلفه، ووقوع طلاقه وهوفي حالة سكره من باب الحكم الوضعي، وليس من باب الحكمالتكليفي، فهو من قبيل ربط الأحكام بأسبابها، وقد سبق.الدليل الثاني: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) .وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه - هنا - قد وجَّه الخطاب إلىالسكران، فلو لم يكن السكران مكلَّفا لما صح توجيه الخطاب إليه.1 / 340نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي