320المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ويقال للواحد منهم " افهم " مع أن الفهم منعدم وهم في حالتهمتلك؛ فلو كلفوا الامتثال وهم لا يفهمون الخطاب لكان تكليفاَبالمحال.المذهب الثاني: أن الغافل، والناسي، والساهي، والنائم،والمغمى عليه مكلّفون مطلقا.ذهب إلى ذلك بعض الحنفية.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: إن تكليف هؤلاء بالإتيان بالفعل امتثالًا هو تكليفبما لا يطاق، والتكليف بما لا يطاق جائز، فتكليفهم جائز.جوابه:يقال في الجواب عنه: إنا لا نُسَلِّمُ لكم جواز تكليف ما لا يطاقلقوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)، وقوله: (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)، ولأن الأمر استدعاء وطلب، والطلبيستدعي مطلوبًا وينبغي أن يكون مفهومًا.ولو فرضنا - مع الفرض الممتنع -: أن تكليف ما لا يطاق جائز -وهو رأي كثير من العلماء - فإنهم أجازوه إذا أمكن أن يكون له فائدةاختبار اللَّه تعالى للعبد هل يأخذ في مقدمات ما كلف به؟والغافل، والساهي، والناسي، والنائم، والمغمى عليه،لا يمكنهم الامتثال بما كلَّفوا به - ولا بمقدماته - وهم في حالتهم تلك- فكان - تكليفهم محالًا.الدليل الثاني: إن هؤلاء لو أتلفوا شيئًا - وهم في حالة الغفلة،والسهو، والنسيان، والنوم، والإغماء، لوجب ضمان المتلف1 / 338نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي