309المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وقيم المتلفات، وهذا تكليف من جهة الشرع، فلو كان غير مكلَّفلما لزمه دفع تلك الواجبات من ماله، فلما لزم ذلك دلَّ على تكليفه.جوابه:يقال في الجواب عنه: إن وجوب تلك الواجبات عليه ليس منباب خطاب التكليف، وإنما هو من باب خطاب الوضع؛ حيث إنهمن قبيل ربط الأحكام بأسبابها، فالشرع وضع أسبابا تقتضي أحكاماتترتب عليها، تحقيقا للعدل في خلقه، ومراعاة لمصالحهم تفضلًا منهسبحانه، فهذه لا تكليف فيها.فبلوغ المال النصاب سبب لوجوب الزكاة في هذا المال، بعدحولان الحول عليه سواء كان مالكه صبيا أو بالغا.فإذا بلغ ذلك المال النصاب وحال عليه الحول، فقد وجب في ذمةالصبي إخراج الزكاة.كذلك الإتلاف سبب لوجوب قيمة المتلَف - بفتح اللام - علىالمتلف بقطع النظر عن المتلف - بكسر اللام - أي: سواء كان صغيرًاأو كبيرًا.كذلك إذا جرح الصبي شخصا بجرح صغير: فإن هذا سببلإخراج أرش هذا الجرح من مال الجارح، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا.الخلاصة: أن بلوغ المال النصاب، ونفس الإتلاف، والجناياتبالجراح أسباب لثبوت حقوق في ذمة الصبي.ولكون اللَّه سبحانه قد حفظ للناس حقوقهم، ونظرًا لأن حكمتهاقتضت عدم ظلم الفقير، وظلم الآخرين، فإن هذه الأسباب تكون1 / 327نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي