310المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-خطابات لولي الصبي، أو الوصي عليه، بحيث يخرج هذه الحقوقمن ماله من زكاة، وقيم متلف، وأرش جناية.وإن لم يمكن ذلك فإن بلوغ النصاب والإتلاف والجنايات تكونأسبابًا لخطاب الصبي بعد بلوغه؛ لتمكنه في تلك الحال من فهمالخطاب.أي: إما أن يتوجه الخطاب بتلك الأسباب في الحال إلى الولي أوالوصي.أو يتوجه في المآل؛ لأن مآل الصبي هو البلوغ،الدليل الثاني: أن الزكاة، وقيمة المتلف، وأرش الجناية تثبت فيذمة الصبي، وهذا يفيد أنه مكلَّف، إذ لو كان غير مكلَّف لما ثبتفي ذمته شيء.جوابه:يقال في الجواب عنه: إن ثبوت تلك الأحكام في ذمة الصبي ليسبسبب كونه مكلفًا، بل إن الصبي صار أهلًا لثبوت الأحكام في ذمتهبسبب توفر صفة الإنسانية فيه التي بها يكون مستعدًا لقبول قوة العقلالذي بواسطته يستطيع فهم التكليف، وذلك بعد البلوغ.فصفة الإنسانية الموجودة في الصبى هى التى جعلته أهلًا للتكليفبالقوة لا بالفعل.بخلاف البهيمة، فلا يمكن أن يكون لها أهلية فهم الخطاب ولاالتكليف لا بالقوة ولا بالفعل؛ لعدم صفة الإنسانية فيها، فلذلك لاتثبت في ذمتها الأحكام، ولم تهيا لذلك.ومما يؤيد ذلك: القياس على النطفة في الرحم، فإنه يثبت لها1 / 328نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي