299المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الجواب الأول: لا نسلِّم أنه يصح منه إيجاب الشيء عند الغفلةعن الإخلال به؛ لأن الأمر المقتضي إيجاب شيء مركب من قيدين:" إيجاب الفعل "، و" المنع من الترك "، فالمتصور للإيجاب متصورللمنع من الترك، فيكون - بذلك - متصورًا للترك لا محالة.الجواب الثاني: سلَّمنا أن الضد قد يكون مغفولًا عنه، ولا يمنعذلك من أن يكون الضد منهيًا عنه؛ قياسا على مقدمة الصلاة، فإنالأمر بالصلاة أمر بمقدمتها، وإن كان مقدمتها قد تكون مغفولًا عنها،فكذلك هنا.بيان نوع الخلاف:أولًا: الخلاف بين أصحاب المذهب الأول والثاني خلاف لفظي؟لاتفاق الفريقين على أن الأمر بالشيء نهي عن ضدِّه، لكن أصحابالمذهب الأول يقولون: إنه نهي عن ضده من جهة المعنى،وأصحاب المذهب الثاني يقولون: إنه نهي عن ضده من جهة اللفظ.ثانيًا: الخلاف بين أصحاب المذهب الأول وأصحاب المذهبالثالث خلاف معنوي، قد أثر في كثير من المسائل الفقهية، ومنها:١ - إذا قال لزوجته: " إن خالفت نهيي فأنت طالق " ثم قاللها: " قومي " فقعدت، فإن العلماء اختلفوا في ذلك، وكانسبب خلافهم هو خلافهم في هذه القاعدة.فقال بعض العلماء: إنها تطلق؛ لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده.وقال آخرون: إنها لا تطلق بنإء على أن الأمر بالشيء ليس نهياعن ضده.٢ - إذا سجد على مكان نجس فما حكم صلاته؛1 / 313نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي