300المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-اختلف في ذلك:فذهب أكثر العلماء إلى أن صلاته باطلة، فيجب أن يعيدها كلها؟لأنه مأمور بالسجود على مكان طاهر، والأمر بالشيء نهي عنضده، فالسجود على مكان نجس منهي عنه، فوجب أن تبطلصلاته؛ لفعله ما نهي عنه.وذهب بعض العلماء إلى أنه يؤمر بإعادة السجود على مكان طاهرويجزئه؛ لأن المأمور به السجود على مكان طاهر، وقد أتى به، أماالسجود على مكان نجس فليس بمنهي عنه، لأن الأمر بالشيء ليسنهيا عن ضده.وإن أردت الزيادة من هذه الأمثلة فراجع كتابي " إتحاف ذويالبصائر ".تنبيه: الحرام عند الجمهور يشمل ما ثبت النهي عنه بدليلقطعي، وما ثبت النهي عنه بدليل ظني، فلم يُفرق بينهما، وقدتكلمنا عنه فيما سبق.أما الحنفية فإنهم يفرقون بين ما ثبت بدليل قطعي، وما ثبت بدليلظني.فسموا الثابت بدليل قطعي بالحرام.وسموا الثابت بدليل ظني بالمكروه تحريما.وفرقوا بين " الحرام " و" المكروه تحريما " بفروق، من أهمها:الأول: أن من أنكر الحرام الثابت بدليل قطعي اعتبر كافرًا، أمامنكر المكروه تحريما، فإنه يعتبر فاسقا.الثاني: أن العقاب في ارتكاب الحرام أشد من العقاب في ارتكابالمكروه تحريما.1 / 314نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي