297المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ترك الحركة، فالأمر بالسكون طلب واحد، هو بالإضافة إلىالسكون أمر، وبالإضافة إلى الحركة نهي.ذهب إلى ذلك القاضي أبو بكر الباقلاني في أول أقواله، وتبعهعلى ذلك بعض المتكلمين.وبنى هؤلاء مذهبهم على أساس أن الأمر لا صيغة له، وإنما هومعنى قائم بالنفس، فالأمر - عندهم - هو نفس النهي من هذاالوجه، فاتصافه بكونه أمرًا ونهيا كاتصاف الكون الواحد بكونه قريبامن شيء بعيدًا من شيء آخر.جوابه:يمكن أن يجاب عنه بأن يقال: إن مذهبكم هذا مبني على أن الأمربالشيء نهي عن ضده من طريق اللفظ، وهذا غير صحيح؛ لأنالعرب فرقت بين لفظ الأمر، ولفظ النهي، فجعلت لفظ الأمرموضوعا للإيقاع والحث على الفعل، ولفظ النهي لنفي الفعل،وطلب الترك، فلم يجز أن يجعل أحدهما للآخر كما لا يجوز ذلكفي الخبر.المذهب الثالث: أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده: لا بمعنىأنه عينه، ولا بمعنى أنه يتضمنه، ولا بمعنى أنه يلازمه.ذهب إلى ذلك بعض الشافعية كالغزالي، وروي عن القاضي أبيبكر الباقلاني، وجمهور المعتزلة.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أن صيغة الأمر تختلف عن صيغة النهي، فصيغةالأمر " افعل " وصيغة النهي " لا تفعل "، فلا يجوز أن تكون صيغةأحدهما مقتضية للآخر.1 / 311نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي