296المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المعنى عن الأكل والشرب والنوم، والأمر بالجلوس في البيت يكوننهيًا في المعنى عن الجلوس في الطريق وغير ذلك من المواضع التييضاد الجلوس فيها الجلوس في البيت.ولقد صحَّحته للأدلة التالية:الدليل الأول: أنه لا يمكن أن نتوصل إلى فعل المأمور به إلا بتركضده، فوجب أن يكون الأمر به نهيًا عن ضده، فلو قال - مثلًا -:" قم " لا يمكنه فعل القيام إلا بترك القعود، فوجب أن يكون نهيًاعن القعود، والاضطجاع، والركوع، ونحو ذلك، قياسا علىالأمر بالصلاة لما لم يمكنه فعل الصلاة إلا بتقديم الطهارة كان الأمربالصلاة أمرًا بالطهارة، وجلب الماء، وتوفير كل الأسباب التييتوصل بها إلى صحة الصلاة، فكذا هاهنا.الدليل الثاني: أن السيد لو قال لعبده: " قم " فقعد حسن ذمهوتوبيخه على القعود، فيقول له: " لِمَ قعدت؛ "، ولو لم يكنالأمر بالقيام اقتضى النهي عن القعود: لما حسن توبيخه وذمه علىالقعود.الدليل الثالث: أن من أذن لغيره في دخول الدار ثم قال له:"اخرج " تضمن هذا القول منعه من القيام فيها، واللفظ إنما هو أمربالخروج، وقد عقل منه المنع من المقام الذي هو ضده.المذهب الثاني: أن الأمر بالشيء هو بعينه طلب ترك الضد، فهوطلب واحد: بالإضافة إلى جانب الفعل: أمر، وبالإضافة إلىجانب الترك: نهي.فالسكون هو عين ترك الحركة، وطلب السكون هو عين طلب1 / 310نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي