295المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الدليل الثاني: أن التحريم ينافي التخيير، فمعنى كونه محرمًا:أنه لا يجوز فعله، ومعنى كونه مخيرًا: أنه يجوز فعله وتركه.جوابه:يجاب عن ذلك: بأن اللَّه ﷿ يعلم الأشياء على ما هيعليه، فيعلم الحرام الذي ليس بمعين غير معين، وإذا أتى بها المكلَّفكلها سقط العقاب عنه.الدليل الثالث: أن حرف " أو " إذا ورد في النهي اقتضى الجمعدون التخيير، ومثلوا لذلك بقوله تعالى: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا)، فالشارع نهى عن الطاعة لكل منهما.جوابه:يجاب عن ذلك: بأن الترك في الآية قد تعلق بمفهوم أحدهما،فلذلك أفاد التعميم.المسألة التاسعة: هل الأمر بالشيء المعين نهي عن ضده؟اختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب:المذهب الأول: أن الأمر بالشيء المعيَّن نهي عن ضدِّ ذلك الشيءالمعيَّن من جهة المعنى، سواء كان له ضد واحد، أو أضداد.ذهب إلى ذلك: الأئمة الثلاثة - أبو حنيفة، ومالك، والشافعي -وأكثر أتباعهم، وهو رواية عن الإمام أحمد وكثير من أتباعه،واختاره فخر الدين الرازي وأكثر أتباعه، والقاضي عبد الجبار بنأحمد، والكعبي، وأبو الحسين البصري.وهو الصحيح عندي، فعلى هذا يكون الأمر بالصلاة: نهي في1 / 309نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي