294المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أما الحرام المخيَّر وهو الذي لم يتعين المنهي عنه بشيء واحد، بلتعلق النهي بأشياء متعدِّدة ومحصورة، فهل يجوز ذلك؟أي: هل يجوز أن يحرم واحدًا لا بعينه؟اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:المذهب الأول: أنه يجوز أن يُحرم واحدًا لا بعينه.ذهب إلى ذلك الآمدي، وابن الحاجب، وأكثر الفقهاء.وهو الحق عندي؛ لدليلين:الدليل الأول: أنه لا يمتنع عقلًا أن يقول الشارع: " لا تكلم زيدًاأو. عمرأ، وقد حرمت عليك كلام أحدهما لا بعينه، ولست أحرمعليك كلام الجميع، ولا واحدًا بعينه "، فهذا كلام معقول، ولايلزم من تصوره محال.الدليل الثاني: الوقوع الشرعي، ومنه: تحركيم إحدى الأختين لابعينها، وكذلك لو أسلم وتحته أكثر من أربع نساء، فإنه ممنوع ممازاد عن الأربع من غير تعيين.المذهب الثاني: أنه لا يجوز تحريم واحد لا بعينه.ذهب إلى ذلك أكثر المعتزلة، وبعض العلماء.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أن النهي عن الشيء قبيح، فإذا نهي عن أحدهمالا بعينه ثبت القبح لكل منهما، فيمتنعان جميعًا.جوابه:يجاب عن ذلك: بأن قولكم هذا مبني على قاعدة " التحسينوالتقبيح العقليين "، ونحن لا نوافقكم عليها جملة وتفصيلًا.1 / 308نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي