288المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وقلنا: إن ذلك مستحيل؛ لتضادهما وتنافيهما وتناقضهما، وهومن باب تكليف ما لا يطاق، وهو لا يجوز كما سبق؛ لقولهتعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .***المسألة المسادسة: هل يجوز أن يكون الواحد بالعين حرامًاواجبًا من جهتين؟مثل: الصلاة في الدار المغصوبة، أي: صلاة زيد في دارمغصوبة من عمرو؛ حيث إن حركة زيد في الصلاة فعل واحد بعينه.اختلف العلماء في صحة تلك الصلاة على مذهبين:المذهب الأول: أنه يجوز أن يكون الواحد بالعين حراما واجبا منجهتين، وعليه فتصح الصلاة في الدار المغصوبة.ذهب إلى ذلك: أكثر الحنفية، وأكثر الشافعية، وهو قول الإماممالك، وبعض الحنابلة كأبي بكر الخلال، وابن عقيك.وهو الصحيح عندي؛ للأدلة التالية:الدليل الأول: أنه لا مانع من صحة الصلاة، وإن أوقعت فيمكان مغصوب؛ لأن فعل الصلاة في مكان مغصوب هو فعل واحدله جهتان متغايرتان:إحدى الجهتين مطلوب الفعل - وهو الصلاة والأمر بها -.والجهة الأخرى مطلوب الترك - وهو الصلاة في الدار المغصوبة.فإذا كان للفعل الواحد جهتان متغايرتان، فيجوز أن يكون مطلوبالفعل من إحدى الجهتين مطلوب الترك، ولا مانع من الصحة -1 / 302نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي