287المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-دليل هذا المذهب:قد استدل هؤلاء بقولهم: إننا لو قلنا بجواز كون الواحد بالنوعواجبا حراما للزم من ذلك التناقض، وذلك لأن السجود نوع واحدمأمور به، فيستحيل أن يكون منهيًا عنه.أي: أن السجود واجب يستحيل أن يكون محرما.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إن ذلك غير صحيح، لأنهإذا تغاير متعلق الأمر والنهي لا يوجد تناقض، فيكون الواحد بالنوع- وهو هنا السجود - واجبا باعتبار، وحراما باعتبار آخر، فلاتناقض فالسجود للصنم غير السجود لله تعالى، بدليل: أن المأموربه ليس هو النهي عنه في قوله تعالى: (لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ) .وقد انعقد الإجماع على أن الساجد للصنم والشمس عاص بنفسالسجود والقصد جميعًا، وأن الساجد لله تعالى مطيع بالسجودوالقصد جميعًا.إذًا: لا تضاد في كون الواحد بالنوع واجبًا حراما، إنما التضاديكون في الواحد بالشخص.المسألة الخامسة: هل يجوز أن يكون الواحد بالعين حرامًاواجبا من جهة واحدة؟أقول: يستحيل ويمتنع أن يكون الواحد بالعين حراما واجبا طاعةومعصية من جهة واحدة، كما لو قال: " صل صلاة الظهر ولاتصل صلاة الظهر "، أو قال: " اعتق هذا العبد لا تعتق هذا العبد"وهو يشير إلى واحد معين.1 / 301نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي