286المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المذهب الأول: يجوز أن يكون الواحد بالنوع واجبا وحراما طاعةومعصية.وهو مذهب الجمهور، وهو الصحيح، وذلك بالإضافة والاعتباروالنسبة.فيكون الواحد بالنوع واجبا وحراما باعتبار أشخاصه أي: واجبباعتبار بعض الأشخاص، وحرام باعتبار بعض الأشخاص الآخرين.فاختلاف الإضافات والاعتبارات والنسب والصفات جعل الواحدبالنوع يكون واجبا باعتبار -، وحراما باعتبار.مثال ذلك: " السجود " هو واحد بالنوع، فمنه: سجود واجبوهو السجود لله تعالى، ومنه سجود حرام، وهو: السجود لغيرالله تعالى.فهذا السجود واحد بالنوع، أي: نوع من الأفعال وأشخاصكثيرة، فيجوز أن ينقسم إلى " واجب " و" حرام "، ولا تناقض فيذلك؛ وذلك نظرًا لتغايرهما بالشخصية، فيكون بعض أفراده واجباكالسجود لله تعالى، وبعضها حراما كالسجود للصنم، قال تعالى- في ذلك -: (لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ) .المذهب الثاني: لا يجوز أن يكون الواحد بالنوع واجبا حراما.ذهب إلى ذلك بعض المعتزلة، منهم: أبو هاشم الجبائي.1 / 300نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي