285المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الرابعة: أن يذكر الشارع فعلًا ثم يرتب عليه عقوبة، فهذا يدلعلى أن الفعل حرام، ومنه قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) .الخامسة: صيغة الأمر التي تطلب الترك والمنع من الفعل، كقولهتعالى: (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)، وقوله: (وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا)، فإن هذه الصيغة تعتبر من أساليب النهي؛ ترجيحًا لجانبالمعنى على جانب اللفظ؛ حيث إن معنى هذه الأوامر: النهي.وبعضهم اعتبرها من أساليب الأمر؛ حيث إنها تفيد الطلب بصيغةالأمر.بيان نوع الخلاف:الخلاف في الصيغة الخامسة خلاف لفظي لا ثمرة له؛ لأن المعنى- وهو الحكم الشرعي - متفق عليه، وهو - هنا - تحريم قولالزور وتحريم الربا.لكن بعضهم عبَر عنه بالأمر باجتناب قول الزور، والأمر بتركالربا.وبعضهم عبَّر عنه بالنهي عن الزور والربا، فكان الخلاف فيالتعبير فقط.المسألة الرابعة: هل يجوز أن يكون الواحد بالنوع (١) حرامًا واجبًا؟اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:(١) إليك بيان الواحد بالجنس، والواحد بالنوع، والواحد بالعين؛ لأن هذه المسألة والمسألتينالآتيتين لها صلة بذلك فأقول:الواحد بالجنس هو لفظ واحد دلَّ على جنس كالحيوان، وهو شامل للواحد بالنوعكالإنسان، والواحد بالعين كزيد.والواحد بالنوع هو لفظ واحد دلَّ على نوع كالإنسان، وهو شامل للواحد بالعين كزيد.أما الواحد بالعين فهو لفظ واحد دلَّ مفهومه على شخص معين كزيد.1 / 299نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي