289المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-والحالة هذه - ولا يقع في ذلك محال، ولكن المحال إذا كان الشيءمطلوب الفعل ومطلوب الترك من جهة واحدة.ولعلي أبين ذلك أكثر فأقول: إن الفعل - وهو الصلاة - مطلوبالفعل، ومن حيث إن المكان المصلى فيه مغصوب: مطلوب الترك.فيكون متعلق الأمر والنهي غير متحد.أي: أن الصلاة من حيث هي صلاة مأمور بها - بقطع النظر عمايلحقها من مكان أو غيره -، والغصب من حيث هو غصب منهيعنه - بقطع النظر عما يلابسه من أفعال الصلاة.وعلى هذا: تكون الصلاة معقولة بدون الغصب، والغصبمعقول بدون الصلاة، فيمكن وجود أحدهما بدون الآخر " قياساعلى من صلى ولم يغصب، أو غصب ولم يصل، فكما أن منصلى ولم يغصب له أجر، ومن غصب ولم يصل عليه الإثم،فكذا هاهنا، فإذا جمع المكلَّف بين الصلاة والغصب - أي: صلىفي مكان مغصوب - لم يخرجهما عن حكمهما في حال انفرادهماوهو الأمر بالصلاة وكونها طاعة، والنهي عن الغصب وكونهمعصية، فيجب أن يثبت للصلاة والغصب ما يثبت لهما منفردين،فالجمع بينهما لا يقلب حقيقتهما في أنفسهما.اعتراض:إن اعترض معترض قائلًا: إن قولكم هذا يلزم منه صحة صوميوم النحر؛ لأن الصوم من حيث هو صوم مطلوب، وإنما المنهيعنه إيقاعه في هذا الزمن المنهي عن الصوم فيه، وأنتم تقولون: إنهلا يصح صوم يوم النحر، وهذا تناقض.جوابه:أقول - في الجواب عن ذلك -: إن هذا الإلزام صحيح،1 / 303نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي