280المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المسألة التاسعة: هل المكروه من التكليف؟اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:المذهب الأول: أن المكروه ليس من التكليف.ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.وهو الصحيح؛ لأن التكليف إنما يكون بما فيه كلفة ومشقة،والمكروه لا كلفة ولا مشقة فيه - كما اتضح ذلك من بيان حقيقةالمكروه السابق في المسألة الثانية، ومن بيان حكم المكروه السابق فيالمسألة السابعة -.حيث بيَّنا: أن المكلَّف إذا ترك الفعل المكروه فله أجر وثواب،وإن لم يتركه فلا إثم عليه، وهذا لا مشقة ولا كلفة فيه، بخلافالواجب والحرام، فالمشقة والكلفة فيهما واضحة؛ حيث إن المكلَّفإن فعل الواجب فله أجر، وإن تركه فعليه إثم، وإن ترك الحرام فلهأجر، وإن فعله فعليه إثم، وكل ذلك للابتلاء.المذهب الثاني: أن المكروه من التكليف.ذهب إلى ذلك الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، وبعض الشافعيةوبعض الحنابلة.دليل هذا المذهب:استدل هؤلاء بقولهم: إن المكروه لا يخلو من مشقة وكلفة،فشمله معنى التكليف.جوابه:يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إننا لو رجعنا إلى حقيقةالمكروه لوجدنا أنه لا مشقة حقيقية فيه، ولا إلزام في ترك الفعل.1 / 292نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي