277المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المسألة السابعة: في حكم المكروه:إن المكلف يثاب في ترك المكروه امتثالًا، وإذا فعله فلا يعاقب علىفعله، ولكن يقال عنه بأنه مخالف. قال القاري في " فتح العناية":" إنما يكون - فعله لوثة مخالفة في صحيفة الإنسان ".المسألة الثامنة: هل الأمر المطلق يتناول المكروه:اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:المذهب الأول: أن الأمر المطلق لا يتناول المكروه.ذهب إلى ذلك بعض الحنفية كالجرجاني، والإمام مالك، وبعضالمالكية كابن خويز منداد، وأكثر الشافعية، والحنابلة.وهو الراجح عندي؛ للأدلة التالية:الدليل الأول: أن المكروه - كما سبق - منهي عنه نهيًا غيرجازم، والنهي يقتضي ترك الفعل، أما الأمر فإنه يقتضي إيجاد الفعل،فيلزم من ذلك أن الأمر والنهي متضادان، وإذا كانا متضادين فإنه لايمكن أن يطلب ترك الشيء في حين أنه يطلب فعله.أي: يستحيل أن يكون الشيء مأمورًا به منهيا عنه في آن واحد،فينتج: أن المكروه لا يتناوله الأمر المطلق.الدليل الثاني: أنه إذا كان المباح ليس مأمورًا به - كما سبق بيانه -مع أنه ليس منهيا عنه، فمن باب أوْلى أن المكروه لا يدخل تحتالأمر المطلق؛ لأنه منهي عنه.الدليل الثالث: أنه يوجد تنافي بين حقيقة الأمر، وحقيقة المكروه1 / 289نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي