276المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الدليل الثاني: أن كلمة " النهي " تطلق على ما كان النهي فيهلحرمته كما تطلق على ما كان النهي فيه لكراهته وعدم استحسانه،ولا فرق بينهما إلا في العقاب على فعل الحرام، دون المكروه.المذهب الثاني: أن المكروه منهي عنه مجازًا، وليس حقيقة.وهو لبعض العلماء مستدلين بقوله تعالى: (وما نهاكم عنه فانتهوا) .وجه الدلالة: أن هذا النص يقتضي أن الانتهاء لازم عن المنهيعنه، وترك المكروه غير لازم، فكان المكروه - منهيا عنه مجازًا لاحقيقة، أي: لو كان المكروه منهيًا عنه حقيقة للزم من ذلك الانتهاءعن فعله، وإن لم ننته حلَّ العقاب، ولكن حقيقة المكروه أنه طلبالانتهاء عنه، ولكن لو فعلناه لما كان علينا عقاب، إذن يكون النهيعنه نهيا مجازًا، لا حقيقة.جوابه:يمكن أن يقال في الجواب عنه: إننا نظرنا إلى غير ما نظرتم إليه،فنحن نظرنا إلى إطلاق لفظ النهي على المكروه، وأنتم نظرتم إلىحكمه، ففرق بينهما.بيان نوع الخلاف:الخلاف في هذه المسألة خلاف لفظي لا يترتب عليه أي أثر؟وذلك لاتفاقنا مع أصحاب المذهب الثاني على أن المكروه مطلوبترك فعله وإن كان طلبا غير جازم.1 / 288نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي