264المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المباح، فالمباح واجمما، وهو إنما يصفه بالوجوب أثناء فعله، أماقبل الفعل فيجوز للمكلَّف - عنده - أن يفعله ويفعل غيره من أقسامالحكم مما يتعلق به ترك الحرام.ويلزمه - على هذا - أن يصف جميع الأحكام بالوجوب منحيث ما يلزم عليها من ترك للحرام، ويلزم - أيضًا - من ذلك أنيصف الحرام نفسه بالوجوب من حيث لزم عليه من ترك لحرام أعظممنه، وكذا يقال في بقية الأقسام.وعلى هذا: فهو يقول في المباح: هو مباح من حيث هو مخيربين فعله وتركه، واجب من حيث ما لزم عليه من ترك للحرام.وهذا ما نقله عنه أكثر الأصوليين، والجميع يسلِّم له ذلك، فظهرأن الخلاف لفظي، وأن من نسب إليه إنكار المباح لم يحرر مذهبه.وقد تكلمت عن ذلك في كتاب " الخلاف اللفظي عند الأصوليين "،وكتاب " إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر ".المسألة السابعة: هل الإباحة تكليف؟اختلف العلماء في الإباحة هل تدخل تحت التكليف أو لا؟على مذهبين:المذهب الأول: أن الإباحة ليست تكليفًا.ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.وهو الصحيح؛ لأن التكليف هو: طلب ما فيه كلفة ومشقةبصيغة الأمر أو النهي، والإباحة - كما هو معروف - ليس فيهامشقة جازمة كمشقة الوجوب والتحريم، ولا مشقة غير جازمة1 / 274نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي