265المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-كمشقة الندب والكراهة، وهي: مشقة فوات الفضيلة، بل إنالمكلَّف في المباح يخير بين الفعل والترك مطلقًا، وهذا لا تكليففيه، وبناء على ذلك فلا تكليف في المباح.المذهب الثاني: أن الإباحة تدخل تحت التكليف.ذهب إلى ذلك الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، واستدل بقوله:إن التكليف هو: وجوب اعتقاد إباحته، وأنه من الشرع، فيكونالمباح يكلف به من حيث وجوب اعتقاده.جوابه:يمكن أن يجاب عما قاله الأستاذ في استدلاله بأن يقال: إننا لوقلنا مثل ذلك للزم أن نقول مثله في جميع الأحكام الشرعية؛ لأنه لافرق بين المباح، والحرام، والمندوب، والمكروه في وجوب اعتقادالحكم من إباحة، أو حرمة، أو ندبية، أو كراهة، والكلام ليسفي هذا الاعتقاد فإنه لا يسمى مباحًا، وإنما الكلام في نفس الفعلالذي تعلقت به الإباحة كالأكل والشرب.سبب وضع المباح ضمن الأحكام التكليفية:قد يقول قائل: إذا كان المباح لا يدخل في التكليف كما رجحتذلك، وأجبت عن دليل من قال بأنه من التكليف، فلماذا اعتبر منأقسام الأحكام التكليفية الخمسة؟أقول - في الجواب عن ذلك -: إن المباح صار من أقسامالأحكام التكليفية الخمسة؛ لأنه يختص بالمكلفين.أي: أن الإباحة والتخيير لا يكون إلا ممن يصح إلزامه بالفعل أوالترك، أما الناسي، والنائم، والمجنون، والصبي، ومن في1 / 275نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي