263المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وهي باطلة - كلها -؛ لأمرين:أولهما: أنه نتج - كما سبق - من تلك الإلزامات: أن يكونالمباح واجبا، والحرام واجبا، والمندوب واجبا، ونحو ذلك، وهذاتناقض ظاهر في الشريعة، وهو لا يجوز عقلًا فضلًا على أنه لايجوز شرعا.ثانيهما: أن كون المباح واجبا يقتضي كون أفعال المكلفين التيتتعلق بها الأحكام أربعة؛ ضرورة كون المباح واجبا - حينئذٍ - وهوخلاف الإجماع.بيان نوع الخلاف:الخلاف بين أصحاب المذهب الأول - وهم الجمهور القائلون: إنالمباح غير مأمور به، وبين أصحاب المذهب الثاني - وهم الكعبيوأتباعه القائلون: إن المباح مأمور به، هو خلاف لفظي؛ لاتفاقأصحاب المذهبين في المعنى؛ حيث إننا لو تدبرنا ودققنا فيما استدلبه الكعبي وأتباعه، لوجدنا أن ظاهر كلام الكعبي يدل دلالة واضحةعلى أن المباح غير مأمور به من جهة ذاته، فلم يخالف غيره منالجمهور في ذلك، ويدل على أن المباح مأمور به من حيث ما عرضله من تحقق ترك الحرام وغيره، ولا يخالفه الجمهور في ذلك؟حيث إن صيرورة المباح مأمور به لعارض مما اتفق عليه.والخلاصة: أن الكعبي لا ينكر المباح، ولا يقول: إن المباحمأمور به من حيث ذاته، وهو: المخير بين فعله وتركه، وإنمايقول - كما نقله عنه كثير من الأصوليين -: إن المباح مأمور به منحيث ما لزم عليه من ترك للحرام؛ لأن ترك الحرام واجب، وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب، وإذا لم يتم ترك الحرام إلا بفعل1 / 273نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي