259المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-مراد القائلين بالوقف هو: أنه لا يثاب على الامتناع منه، ولا يأثمبفعله، وهذا هو حقيقة الإباحة.أي: أنه لا عقاب على أحد في ما يفعله، ولا ثواب في شيءيفعله، ولا وجوب بشيء من الأشياء حتى يرد الشرع به، وهذا هوحد الإباحة.ومراد القائلين بالإباحة: أنه لا حرج في الفعل والترك، وهذا هوالوقف؛ لأن المتوقف يقول: لا حكم لهذا الشيء فيعمل كيفما شاء.فلا خلاف حقيقي بين القائلين بالإباحة والقائلين بالتوقف، وهواختيار إمام الحرمين، والغزالي، والآمدي، وأبي يعلى الحنبلي.ثانيًا: يرى بعض العلماء كابن عقيل، وشمس الدين الأبياري:أن الوقف موافق للحظر، فيكون الخلاف بين القائلين بالوقف،والقائلين بالحظر خلافا لفظيا، وهذا هو الصحيح، بيان ذلك:أن المتوقفين لم يتوقفوا في التصرف في هذه الأشياء، ولم ينتفعوابها إلا لأنهم حرموها على أنفسهم؛ حيث لا يوجد دليل منالشرع، ولا من العقل يفيد الإذن في الانتفاع بها، وهو معنى قولالقائلين بالحظر والتحريم كما يستفاد ذلك من أدلة الفريقين.ثالثًا: أن الخلاف بين أصحاب المذهب الأول وهم القائلونبالإباحة، وبين أصحاب المذهبين الثاني والثالث خلاف معنوي لهثمرة، بيان ذلك:أن الشيء الذي سكت عن حكمه الشارع، فلم يوجد له فيالشرع لا نفي ولا إثبات، أو وُجد دليلان متعارضان متكافئان فيه1 / 269نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي