257المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أدلة أصحاب هذا المذهب:استدل أصحاب هذا المذهب بأدلة، من أهمها:الدليل الأول: أن هذه الأعيان ملك لله تعالى، لأنه خلقهاوأنشأها، والانتفاع بملك الغير بغير إذنه قبيح فلا يجوز، قياسًا علىملك المخلوق، فكما لا يجوز التصرف في ملك الإنسان بغير إذنه،فكذلك لا يجوز التصرف والانتفاع بما خلقه اللَّه تعالى بغير إذنه،وهو لم يأذن، فيبقى على التحريم.جوابه:يمكن أن يجاب عن ذلك بأن يقال: إن قياسكم الخالق علىالمخلوق قياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن الخالق لا يتضررإذا انتفعنا بما خلقه وما ملكه، وأما المخلوق فإنه يتضرر إذا انتفعنابأملاكه، بيان ذلك:أن العادة تقضي: أن التصرف في ملك الغير من المخلوقين بغيرإذنه يقبح إذا كان هذا الغير يتضرر ويتأثر كمن أكل من طعام غيره،أو شرب من شرابه، فإنهما يؤثران في الطعام والشراب.أما إذا كان ذلك الغير لا يتضرر ولا يتأثر فلا يقبح التصرف فيملكه بغير إذنه عادة، كمن نظر إلى مرآة غيره، أو من استظل بجدارغيره؛ حيث إن هذه الأمور وما شابهها لا يؤدي إلى استهلاك أوضرر المرآة، أو الجدار.فإذا ثبت أن الشيء الذي لا يتضرر به المالك من الآدميين يقبح أنيمنع من الانتفاع به، فيجب أن لا يمنع الانتفاع بشيء من الأعيان التييملكها اللَّه ﷿ وكل شيء ملكه ﷾؛ لأنه لاضرر على اللَّه تعالى في الانتفاع بشيء من ذلك.1 / 267نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي