256المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فإذا لم نجد ورود الشرع في عين بحظر، ولا إباحة، فليس أمامناإلا التوقف؛ لأن طريق الإباحة الإذن ولم يوجد، وطريق التحريمالمنع ولم يوجد، والعقل لا مدخل له في الأحكام الشرعية، فلايحرم شيئًا ولا يبيحه بمجرد استحسانه أو استقباحه، فنتوقف فيهاحتى يرد الشرع ببيان حكمها.جوابه:يمكن أن يجاب عن ذلك بجوابين:الجواب الأول: أنا نسلم بأن العقل لا يحظر شيئًا ولا يبيحه بعدورود الشرع، وخلافنا في هذه المسألة قبل ورود الشرع، ولا يمنع أننقول: إنه قبل ورود الشرع يمكن للعقل أن يحظر ويبيح إلى أن يردالشرع ويمنع ذلك.الجواب الثاني: أنه يمكن معرفة حكم تلك الأشياء قبل ورودالشرع عن طريق آخر، وهو: الشرائع السابقة؛ إذ لا يخلو زمنمن شرع.فإذا ثبت ذلك فليس للعقل مدخل في التحريم والإباحة، بليكون ذلك للشرائع.وهذا الجواب أقوى من الأول، والله أعلم.المذهب الثالث: الحظر والتحريم، أي: أن الأفعال والأعيانالمنتفع بها قبل ورود الشرع بحكمها: محرمة.ذهب إلى ذلك بعض الحنفية، وابن أبي هريرة، وأبو بكرالأبهري، والحسن بن حامد، وتلميذه أبو يعلى، والحلواني.1 / 266نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي