255المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الطبري، وأبو الحسن الأشعري، وأبو إسحاق الشيرازي، وأبوالحسن الخرزي الحنبلي، وعامة أهل الظاهر، وكثير من أهل العلم.تنبيه: لقد اختلف في تفسير المراد بالوقف هنا:فبيَّن بعض الأصوليين أن المراد بالوقف هنا: أن الحكم متوقفعلى ورود الشرع بحكم تلك الأفعال، ولا حكم لهذه الأشياء فيالحال؛ لأن الحكم موقوف على ورود الشرع، ولم يرد الشرع بذلك،وليس المراد: عدم العلم، فلا يدري أهي محظورة أم مباحة؟وهذا تفسير الغزالي، والآمدي، وعضد الدين الإيجي.أما ناصر الدين البيضاوي، فقد فسَّر الوقف بأنه عدم العلم.أي: أن هذه الأشياء لها حكم، ولكن لم نعلم ما هو.وأشار فخر الدين الرازي إلى هذين التفسيرين.والصواب عندي: أن التفسيرين صالحان؛ لأن الشخص إذا لميعلم هذا الشيء، فإما أنه لم يعلمه؛ لعدم ورود الشرع بذلك،فلا حكم عنده في الحال.وإما أنه لم يعلمه؛ لأنه ورد في الشرع، ولكن هذا الشخص لميعلمه هو في الحال.فهنا يتوقف في هذا حتى يرد عليه الشرع بذلك.أي: أن الشرع لم يرد بالحكم بالنسبة لهذا الشخص الجاهل.دليل أصحاب هذا المذهب:أصحاب المذهب الثاني وهم القائلون بالتوقف استدلوا بقولهم:إن المباح: ما أذن فيه صاحب الشرع، والمحظور: ما حرَّمه صاحبالشرع.1 / 265نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي