251المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وقسم لم يرد من الشارع خطاب فيه بالتخيير، ولكن دلَّ دليلالسمع على نفي الحرج من فعله وتركه، فهذا عرف بدليل السمع،ولولا وجود هذا الدليل الشرعي لعرف بدليل العقل نفي الحرج عنه،حيث يبقيه على النفي الأصلي، فاجتمع في هذا القسم دليل السمعوالعقل.وقسم لم يرد فيه خطاب صريح، ولا دليل من الشرع، أي: أنهذا القسم لم يتعرض الشرع له لا بصريح لفظ الشارع، ولا هومفهوم من دليل من أدلة السمع، فهذا يجري فيه احتمالان:الأول: أنه يحتمل أن يقال: لا حكم له؛ لأنه لم يرد فيهخطاب صريح من الشرع، ولم يرد فيه دليل شرعي.وهذا الاحتمال بعيد جدًا؛ لأنه لا توجد حادثة إلا ولها حكمشرعي.الثاني: أنه يحتمل أن يقال: قد دلَّ السمع - بصورة عامة -على أن ما لم يرد فيه طلب فعل ولا ترك، فالمكلف مخير فيهأو بانعقاد الإجماع على ذلك، وهذا الدليل يعم جميع الأفعال التيلا نهاية لها.وعلى هذا لا يبقى فعل إلا وقد دلَّ عليه من جهة الشرع فتكونإباحته من الشرع.المذهب الثاني: أن الإباحة ليست بحكم شرعي.ذهب إلى ذلك بعض المعتزلة واحتجوا على ذلك بقولهم: إنه لامعنى للمباح إلا انتفاء الحرج من فعله وتركه، وهذا ثابت قبل ورودالشرع، وهو مستمر بعده، وعلى هذا لا يكون حكمًا شرعيًا.1 / 261نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي