250المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الرابعة: صيغة الأمر التي صرفت من اقتضائها للوجوب والندبإلى الإباحة بسبب قرينة اقترنت بها، ومن ذلك قوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ)، فهذا الأمر بالانتشار هوللإباحة، والقرينة التي صرفت الأمر إلى الإباحة هي: منع الفعلقبل ذلك في قوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ)،حيث إنه كان الانتشار لطلب الرزق ممنوعًا إذا نودي للصلاة، ثمأباحه بعد الصلاة.المسألة الرابعة: هل المباح من الشرع؟اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:المذهب الأول: أن المباح من الشرع، أي: أنه حكم شرعي،ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.وهو الراجح؛ لما يلي من الأدلة:الدليل الأول: أن الإباحة: تخيير بين الفعل والترك، وهومتوقف في وجوده على الشرع كبقية الأحكام الشرعية، فتكونالإباحة حكمًا شرعيًا.فهذا الدليل قائم على القياس، وهو قياس الإباحة على بقيةالأحكام الشرعية، كالواجب والمندوب بجامع: أن كلًّا منها متوقففي وجوده على الشرع.الدليل الثاني: الأفعال ثلاثة أقسام:قسم صرَّح الشرع فيه بالتخيير بين فعله وتركه، فقال: " إن شئتمفافعلوه وإن شئتم فاتركوه "، فهذا خطاب من الشارع صريح وهوحكم شرعي.1 / 260نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي