252المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-بيان نوع الخلاف:لقد بيَّنت في كتابي " الخلاف اللفظي عند الأصوليين "، وفيكتابي " إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر ": أن الخلاف فيهذه المسألة لفظي لا ثمرة له؛ ودليل ذلك:أنه إن أراد أصحاب المذهب الثاني بالمباح: ما لا حرج في فعلهولا في تركه لا غير، أو أرادوا بالحكم الشرعي الحكم الذي يخالفحكم العقل الذي كان ثابتا قبله: فالمباح ليس حكما شرعيا.وإن أرادوا بالمباح: ما أُعلم فاعله أو دُل بطريق شرعي على أنه لاحرج في فعله أو تركه، أو أرادوا بالحكم الشرعي خطاب اللَّه المتعلقبأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير: فالمباح حكم شرعي؛ وذلكلأن الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين بالتخيير أعم من أن يكون ذلكعلى وجه التقرير، أو على وجه التغير.فلم تتوارد أقوال أصحاب المذهبين على محل واحد، فلا خلاففي المعنى.المسألة الخامسة: حكم الأفعال والأعيان المنتفع بها قبل ورودالشرع بحكمها:لقد اختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب:المذهب الأول: الإباحة أي: أن الأفعال والأعيان المنتفع بها قبلورود الشرع بحكمها:. مباحة: إن شاء المكلف انتفع بها واستعملها،وإن شاء تركها لا ذم ولا مدح لفاعلها ولا لتاركها.ذهب إلى ذلك أكثر الحنفية، وبعض الحنابلة كأبي الحسين التميمي1 / 262نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي