240المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-رسول اللَّه ﷺ ذات يوم: " يا عائشة، هل عندكم شيء؟ "، فقلت: يا رسول اللَّه ﷺ ما عندنا شيء، قال: " فإني صائم "قالت: فخرج رسول اللَّه ﷺ فأهديت لنا هدية، ثم عاد فقلت: قد خبأت لك شيئًا، قال: " ما هو؟ "قلت: حيس، قال: "هاتيه "، فجئت به فأكل، ثم قال: " كنت أصبحت صائما ".وجه الدلالة: أنه لو كان الإتمام واجبا لفعله النبي @س)، ولكنهقطعه ولم يتمه، فدل ذلك على عدم لزوم الإتمام.الدليل الرابع: إجماع الصحابة السكوتي دلَّ على ذلك؛ حيثإن أبا الدرداء، وأبا طلحة، وأبا هريرة، وابن عباس، وحذيفة،كانوا يصومون تطوعا، ثم يقطعون ذلك من غير نكير من بقيةالصحابة، فصار بمثابة الإجماع السكوتي على أن النفل لا يلزمبالشروع فيه، فلو أنكر عليهم بعض الصحابة في ذلك لنقل إلينا كمانقل إلينا غيره.الدليل الخامس: قول الصحابي وفعله دلَّ على ذلك، حيث إنالبيهقي وعبد الرزاق أخرجا عن ابن عمر وابن عباس أنهما أصبحاصائمين، ثم أفطرا، وقال ابن عمر: لا بأس به ما لم يكن نذرًا أوقضاء رمضان.وقال ابن عباس: إذا صام الرجل تطوعا، ثم شاء أن يقطعه قطعه،وإذا دخل في صلاة تطوعا، ثم شاء أن يقطعها قطعها.الدليل السادس: آخر النفل من جنس أوله ولا فرق بينهما.فكما أنه مخير في الابتداء بين أن يسُرع فيه وبين أن لا يشرع فيه؟لكونه نفلًا، فكذلك يكون مخيرًا في الانتهاء، وإذا ترك الإتمام فإنماترك أداء النفل، وذلك لا يلزمه شيئًا.1 / 249نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي