241المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المذهب الثاني: أن المندوب يلزم بالشروع فيه، فإذا شرع المكلففي أداء المندوب، فإنه يجب عليه المضي فيه وإتمامه.ذهب إلى ذلك أكثر الحنفية، وأكثر المالكية على تفصيل في ذلك:فالحنفية ذهبوا إلى أن المكلف إذا شرع في أداء النفل، فيجب عليهالإتمام، فإن خرج منه لعذر: لزمه القضاء، ولا إثم عليه، وإنخرج منه لغير عذر: لزمه القضاء وعليه الإثم.هذا في جميع المندوبات.أما المالكية، فقد ذهبوا إلى أنه يجب عليه الإتمام إذا شرع فيالمندوب، فإن خرج منه بغير عذر فعليه القضاء فقط، وإن خرجبعذر فلا قضاء عليه. هذا في سبعة من المندوبات - عندهم - وهي:"الحج المندوب "، و" العمرة المندوبة " - وهذا بالاتفاق بينالعلماء - و" طواف التطوع "، و" الصلاة المندوبة "، و"الصومالمندوب "، و" الائتمام: فمن صلى في جماعة امتنع أن يفارقالإمام "، و" الاعتكاف: فمن نوى اعتكاف عشرة أيام وجب عليهإكمالها إذا شرع فيها ".أما ما عدا ذلك من المندوبات - فيجوز - عند المالكية - أن يقطعهإذا دخل فيه.أدلة أصحاب هذا المذهب:استدل هؤلاء على أن المكلَّف إذا شرع في المندوب أو النفل، فإنهيجب عليه إتمامه، ولا يجوز قطعه بأدلة، هي كما يلي:الدليل الأول: قوله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم) .وجه الدلالة؛ أن اللَّه نهى عن إبطال الأعمال مطلقا، وهذا يعم1 / 250نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي