238المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الوجه الثاني: أن المندوب يثاب المكلَّف على فعله، أما المباح فإنالمكلَّف إذا فعله فإنه لا يثاب.الوجه الثالث: أن العقل والشرع يمنعان من ترك المندوباتاستصلاحًا ونظرًا، لا عزمًا وجزمًا، بخلاف المباحات، فإن العقلوالشرع لا يمنعان من تركها.الدليل الثاني: أن المندوب في سعة من تركه، ولا تكليف في السعة.جوابه:يقال في الجواب عنه: إنا لا نُسَلِّمُ ذلك؛ لأن كون الشارع قدجوَّز ترك المندوب لا يعني أنه لم يكلف به، بل كلف به إلا أن ذلكالتكليف ليس بإلزام على فعله، - وإلا كان واجبًا.بيان نوع الخلاف:الخلاف في هذه المسألة لفظي لا ثمرة له؛ حيث إنه راجع إلىتفسير التكليف ما هو؟فمن فسر التكليف بأنه " الخطاب بأمر أو نهي "، أو " الأمر بمافيه كلفة، أو النهي عما في الامتناع عنه كلفة ":قال: المندوب من التكليف.ومن فسَّر التكليف بأنه: " إلزام ما فيه كلفة ": قال: المندوبليس من التكليف؛ لأنه لا إلزام في طلب المندوب.فيكون أصحاب المذهبين متفقين على أن المندوب مطلوب فعله،إلا أن أحدهما نفى عنه اسم التكليف؛ نظرًا لعدم الإلزام في طلبه،1 / 247نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي