237المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الذي هو: إلزام ما فيه كلفة وهي: المشقة، ولا يناسب المعنىالشرعي للتكليف وهو: " الخطاب بأمر أو نهي "، كما سيأتي.الدليل الثالث: أن التكليف من الشارع هو: طلب ما فيه كلفةومشقة، إلا أن ذلك قد يكون بإلزام وذاك هو الإيجاب، وقد لايكون بإلزام وذاك هو المندوب، فهما قد طلبهما الشارع، ولم يخيرفي فعلهما أو تركهما، وهما في فعلهما مشقة وكلفة، إلا أنهمايختلفان في الترك، فترك الواجب يزيد في المشقة؛ لأن التاركيعاقب، أما ترك المندوب فلا مشقة فيه؛ لأنه لا عقاب عليه، فتبقىالمشقة في المندوب في الفعل فقط.المذهب الثاني: أن المندوب ليس من الأحكام التكليفية.ذهب إلى ذلك: إمام الحرمين، وابن برهان، والآمدي، وابنالحاجب، والقرافي، وتاج الدين ابن السبكي، ونسبه بعضهم إلىالأكثرين.أدلة أصحاب هذا المذهب:الدليل الأول: أن التكليف إنما يكون بما فيه كلفة ومشقة،والمندوب لا كلفة ولا مشقة فيه، بل هو مساو للمباح في التخيير بينالفعل والترك من غير حرج مع زيادة الثواب على الفعل.جوابه:يقال في الجواب عنه: إن قياسكم المندوب على المباح قياس فاسد؟لأنه قياس مع الفارق، حيث إنه يوجد فرق بين المندوب والمباح منوجوه:الوجه الأول: أن المندوب مطلوب فعله، أما المباح فهو مخير بينالفعل والترك.1 / 246نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي