236المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فعلى المذهب الأول: يكون الأمر مترددًا بين إرادة الوجوبوالندب، فيكون الأمر مجملًا بينهما ولا بد من دليل يرجح المقصود.أما على المذهب الثاني: فإن الأمر يكون للوجوب، وهو ظاهرفيه حتى يقوم دليل على خلافه.***المسألة السادسة: هل يعتبر المندوب من أحكام التكليف؟اختلف في ذلك على مذهبين:المذهب الأول: أن المندوب من الأحكام التكليفية.وهو مذهب الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، والقاضي أبي بكرالباقلاني، وابن عقيل، وابن قاضي الجبل، وابن قدامة، والطوفي.وهو الصحيح عندي؛ لما يلي من الأدلة:الدليل الأول: أن التكليف طلب ما فيه كلفة ومشقة، وفعلالمندوب رغبة في الثواب واحتياطا للدين فيه مشقة، وتركه فيه مشقةعلى المكلف القوي الإيمان؛ نظرًا لفوات الثواب الجزيل بفعله،وربما كان ذلك أشق عليه من الفعل.الدليل الثاني: أن تخصيص الفعل بوعد الثواب يحث العاقل علىالفعل، وهذا من الكلفة.فإن قال معترض: إن المندوب غير ملجا لذلك الفعل بالإكراهالشرعي، والمشقة إنما تنشا عن الإلجاء، والمختار لا مشقة فيه.فإنا نقول له: إن هذا الاعتراض يناسب المعنى اللغوي للتكليف1 / 245نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي