235المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-كما يقال في الواجب، ولما لم يجز أن يوصف تارك المندوببالعصيان دلَّ على أن المندوب غير مأمور به حقيقة.جوابه:يقال في الجواب عنه: إن تارك المندوب لم يسم عاصيًا بسبب أنالعصيان اسم ذم مختص بمخالفة أمر الإيجاب، فلو سمي تاركالمندوب عاصيًا لالتبس مع الواجب، لذلك أسقط اللَّه تعالى الذمعن تارك المندوب.بيان نوع هذا الخلاف:لقد اختلف في هذا الخلاف على قولين:القول الأول: إن الخلاف لفظي لا ثمرة له.وهذا هو الصحيح عندي؛ لأن المندوب مطلوب فعله باتفاقأصحاب المذهبين، فلم يبق إلا في إطلاق اسم الأمر على المندوبحقيقة، أو مجازًا.القول الثاني: إن الخلاف معنوي، قد ترتب عليه بعض الآثاروالفوائد، منها:١ - أنه إذا ورد لفظ الأمر، ودل دليل على أنه لم يرد بهالوجوب، فإنه يحمل على الندب، دون الحاجة إلى دليل، وذلكبناء على المذهب الأول؛ حيث إن اللفظ عندهم له حقيقتان.أما على المذهب الثاني: فإنه لا يحمل الأمر على الندب إلا بدليلوذلك لأن حمل اللفظ على المجاز لا يجوز إلا بدلالة؛ لجواز كونالأمر للإباحة.٢ - أنه إذا قال الراوي: " أمرنا "، أو "أمرنا رسول اللَّه ﷺ بكذا "1 / 244نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي