234المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-اقتضاء جازما لا تخيير فيه؛ حيث إن تاركه يعاقب، بخلافالمندوب، فإن فيه نوع تخيير، وهو: إن شاء المكلَّف فعل المندوبوله ثواب، وإن شاء ترك ولا عقاب عليه، ولو كان المندوب مأمورًابه حقيقة لما وقع التخيير فيه، فثبت أن المندوب ليس مأمورًا به حقيقةلثبوت التخيير فيه.جوابه:يجاب عنه بجوابين:الجواب الأول: لا نُسَلِّمُ أن الأمر ليس فيه تخيير، بل يقعالتخيير فيه بدليل " الواجب الموسَّع "، حيث خيَّر الشارع المكلَّفبين أن يوقع الفعل في أول الوقت، أو وسطه، أو آخره، وبدليل"الواجب المخيَّر "، حيث خيَّر الشارع المكلَّف بين أن يفعل إحدىخصال الكفارة.الجواب الثاني: سلمنا لكم قولكم: " إن الأمر لا تخيير فيه "،ولكن لا نُسَلِّمُ أن المندوب فيه تخيير؛ لأن فعل المندوب أرجح منتركه.أما التخيير فهو عبارة عن كون فعل الشيء وتركه سواء لا يرجحأحدهما على الآخر كالفعل والترك بالنسبة للمباح، فثبت أن المندوبلا تخيير فيه، فشارك الواجب في عدم التخيير، فثبتت مشاركته فيكونه مأمورًا به حقيقة، فنتج: أن المندوب مأمور به حقيقة.الدليل الرابع: لو كان المندوب مأمورًا به لسمى تاركه عاصيا،ولجاز أن يقال لمن ترك قيام الليل، وصيام التطوع، وصلاة النفل،وصدقات التطوع، وإماطة الأذى عن الطريق: " عصيت أمر اللَّه "،1 / 243نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي