233المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-حيث إن اللَّه تعالى توعَّد من يخالف أمره بالعقاب، ولكن يجوزصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندب بصارف، فإذا صرف الأمرمن كونه يقتضي الوجوب إلى كونه يقتضى الندب، فإن ذلك لايخرج الأمر عن تسميته أمرًا، فثبت: أن الأمر يطلق على المندوبحقيقة كالواجب بدليل: اشتراكهما في التسمية.الدليل الثاني: قوله ﷺ: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".وجه الدلالة: أن " لولا " تفيد انتفاء شىء لوجود غيره، والمرادهنا: انتفاء الأمر لوجود المشقة.فلو كان المندوب مأمورًا به حقيقة، لكان السواك مأمورًا به،ولكن الصادق المصدوق نفى الأمر عن السواك من أجل المشقة التيستلحق الأمة لو أمر به، والمشقة لا تلحق إلا فيما يجب فعله،فثبت أن المندوب غير مأمور به حقيقة.جوابه:يقال في الجواب عنه: إن المنفي هنا هو الأمر الجازم الذي يقتضيالوجوب، ويكون تقدير الكلام: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهمأمر إيجاب وإلزام "، بدليل: أنه امتنع منه لأجل المشقة، والمشقةإنما تلحق فيما يلزم فعله.وإذا ثبت أن المنفي هو الأمر الجازم: ثبت أن الأمر غير الجازم لمينفه الرسول ﷺ، وهو الدال على المندوب، فنتج من ذلك: أن المندوب مأمور به حقيقة بقطع النظر عن كونه جازمًا أو غير جازم.الدليل الثالث: أنه يفهم من صيغة الأمر أنها تقتضي إيقاع الفعل1 / 242نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي