231المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم: " أن النبي ﷺ أمر بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار القسم،ونصرة المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام " فإن هذه الأمورفيها ما هو واجب، وفيها ما هو مندوب إليه، ومع ذلك قد وحَّدالشارع الأمر، مما يدل على أن الأمر قد استعمل في المندوب،والأصل في الاستعمال الحقيقة، فثبت أن المندوب مأمور به حقيقة.الدليل الرابع: أن المندوب طاعة، وكل ما هو طاعة فهو مأمور بهحقيقة، فالمندوب مأمور به حقيقة.دليل المقدمة الصغرى - وهي: أن المندوب طاعة -:إجماع العلماء على أن المندوب طاعة.دليل المقدمة الكبرى - وهي: أن كل ما هو طاعة فهو مأمور بهحقيقة -: أن الطاعة تقابل المعصية، والمعصية مخالفة الأمر،فالطاعة: امتثال الأمر.فتكون النتيجة: أن المندوب مأمور به حقيقة.اعتراض على هذا:قال معترض على الدليل الرابع: إن كون المندوب طاعة لا يدلعلى أنه مأمور به؛ لأن الطاعة ليست من خصائص الأمر.جوابه:يقال في الجواب عن ذلك: إن الطاعة والمعصية مقرونتان بالأمرمن حيث الامتثال والمخالفة، فيكونان من خصائصه، ويؤيد ما قلناهنصوص قد وردت:منها: قوله تعالى: (أفعصيت أمري)، وقوله: (ويفعلون ما يؤمرون) .1 / 240نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي