230المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وهو: " الحيوان "؛ إلا أن الأول حيوان ناطق، والثاني حيوان غيرناطق، فكذلك الواجب والمندوب يصدق عليهما اسم واحد، وهو:أن كلًّا منهما مأمور به حقيقة إلا أن الأمر بالواجب أمر جازم،والأمر بالمندوب أمر غير جازم.الدليل الثاني: أنه قد شاع وذاع بين الفقهاء وأهل اللغة أن الأمرينقسم إلى قسمين: " أمر إيجاب " و" أمر ندب واستحباب "،وحيث إن مورد القسمة مشترك بين القسمين بالضرورة، فإنه يثبت:أن المندوب مأمور به حقيقة كالواجب.الدليل الثالث: أن اللَّه ﷾ قد أطلق الأمر علىالمندوب في الكتاب، والأصل في الإطلاق الحقيقة، فيكون المندوبمأمورًا به حقيقة.من ذلك: قوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى)، فهنا قد أمر اللَّه تعالى بأشياء، منها: ما هوواجب، كالأمر بالعدل، ومنها ما هو مندوب إليه كالأمر بالإحسان،وإعطاء ذي القربى، وهذا يدل دلالة واضحة على أن الأمر يطلقعلى المندوب، كما يطلق على الواجب سواء بسواء، وهذا يقتضيأن المندوب مأمور به حقيقة كالواجب.ومن ذلك قوله تعالى: (وأمر بالمعروف)، فهنا قد أمر اللهتعالى بالمعروف، والمعروف عام لدخول أل الاستغراقية عليه، فهويشمل الطاعات الواجبة، والطاعات المندوبة، وهذا يدل على أنالأمر يطلق على المندوب حقيقة كما يطلق على الواجب ولا فرق.ومن ذلك ما قالته أم عطية ﵂: "أمرنا ﷺ أن نخرج في العيدين العواتق "، ومعروف أنه ليس إخراجهن واجبًا.1 / 239نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي