216المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-اختلف هؤلاء في ذلك على قولين:القول الأول: أن وجوب ما لا يتم الواجب إلا به أخذ من نفسالصيغة الموجبة للواجب المطلق.ذهب إلى ذلك بعض العلماء كما ذكره ابن السمعاني في" القواطع ".القول الثاني: أن وجوب ما لا يتم الواجب إلا به أخذ من دلالةالصيغة، أي: أن وجوب مقدمة الواجب دلَّت عليها الصيغة منحيث المعنى.وهذا هو الصواب؛ لأن الدلالة اللفظية: ما كان مسموعا فياللفظ، ولا شك أن لكل من الشرط والسبب لفظا يخصه، ولميسمع ذلك، فوجب أن تكون دلالته من حيث المعنى.المذهب الثاني: أن ما لا يتم الواجب إلا به ليس بواجب مطلقا.ذهب إلى ذلك بعض الشافعية.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أن الخطاب لم يتعرض لإيجاب هذه الأشياء، وأنهذه الشرائط لها صيغ بخصوصها، واختلاف الصيغ يدل علىاختلاف المصوغ له.جوابه:يقال في الجواب عنه: إن هذا الدليل لكم يدل على أنكم تقولونبأن لفظ الصيغة لا يدل على وجوب المقدمة، وإنما وجوب المقدمةدل عليه معنى الصيغة، وهذا ما نقوله.الدليل الثاني: أنه لو وجب ما يتوقف عليه الواجب للزم تعقل1 / 224نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي