215المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فعندنا مقدمتان:الأولى: أن ما لا يتم الواجب إلا به لا بد منه في الواجب.الثانية: أن ما لا بد منه في الواجب يكون واجبًا.دليل المقدمة الأولى: أن ما لا بد منه في الشيء الواجب لا يكملذلك الشيء الواجب إلا به.دليل المقدمة الثانية: أن ما لا بد منه المكمل للواجب لازم،واللازم واجب، فما لا بد منه واجب.فنتج من المقدمتين: أن ما لا يتم الواجب إلا به واجب.الدليل الثاني: أن الواقع المحسوس يشهد لذلك، فإن السيد لوقال لعبده: " ائتني بماء "، ولا يوجد الماء إلا في البئر، فإنه لايمكن أن يحضر الماء لسيده إلا بسحب الماء من البئر برشاء ودلو،فيلزمه - حينئذٍ - إحضار الرشاء والدلو ليسحب بهما الماء، وذلكليفعل ما أمره به سيده إذا كان له طريق إليه، فلا يجوز له تركه - معالقدرة - وإلا لاستحق العقوبة من السيد.فلذلك لزمه ووجب عليه إحضار السبب " وهو الرشاء والدلو "الذي بواسطتهما يمكنه تنفيذ أمر سيده، وهو جلب الماء؛ لأنه لايمكن إحضار الماء إلا بهما، فلذلك وجبا.فنتج أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.تنبيه:اختلف الجمهور - وهم أصحاب المذهب الأول - في وجوب ما لايتم الواجب إلا به - وهي مقدمة الواجب -هل هو متلقى من نفس الصيغة الموجبة للواجب، أو متلقى من دلالتها؟1 / 223نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي