197المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-في وقت آخر، وهو آخر وقت الوجوب، حيث إنه لو أخَّره عنذلك الوقت المحدَّد شرعًا من غير عذر فإنه يأثم، ويجب عليهالقضاء، وهذا متفق عليه بين الفريقين فكان الخلاف في الاصطلاحواللفظ.سادسا: حالات تأخير الواجب الموسع إلى آخر وقته:قلنا - فيما سبق -: إن المكلَّف إذا لم يفعل الواجب الموسع فيأول وقته، وأراد تأخيره إلى آخر وقته، فلا يجوز ذلك التأخير إلاإذا كان عازمًا على فعله في آخر وقته.لكن هذا التأخير ليس مطلقًا، بل له حالات تختلف باختلافظن المكلَّف، وضيق الوقت، ولكل حالة حكم خاص بها، وإليكبيان ذلك:الحالة الأولى: لو أخَّر المكلف الفعل - في الواجب الموسع -عن أول الوقت مع أنه غلب على ظنه عدم البقاء إلى آخر الوقت:فإنه يكون عاصيًا بترك الفعل في أول الوقت، وإن لم يمت، لأنه قدتضيَّق الوقت بناء على ظنه الغالب، وترك الواجب في وقته المضيقبلا عذر عصيان، هذا بالاتفاق.الحالة الثانية: لو أخَّر المكلَّف الفعل حتى ضاق الوقت عن فعله،ثم مات ولم يبق إلا الوقت الذي يتسع لأقل من أربع ركعات: فإنهيموت عاصيًا، لأنه لا يجوز تأخير الفعل عن هذا الوقت.الحالة الثالثة: إذا أخر المكلَّف الفعل في الواجب الموسَّع عن أولالوقت مع غلبة ظن السلامة، فمات فجأة أثناء الوقت الموسع، مثللو مات بعد زوال الشمس، وقد بقي من وقت الظهر ما يتسع لفعلها1 / 205نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي