198المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وأكثر ولم يصلها، فاختلف العلماء المثبتون للواجب الموسع فيعصيانه على مذهبين:المذهب الأول: أنه لم يمت عاصيا.ذهب إلى ذلك أكثر المثبتين للواجب الموسَّع.وهو الصحيح؛ وذلك لأن الواجب الموسَّع يجوز تركه في أولالوقت ليعمله في آخر وقته المحدَّد، وقد جاز الترك مع عدم علمهبالعاقبة، وإذا كان تركه في أول الوقت ليفعله في آخر وقته جائزًا،فكيف يعصى؟!.المذهب الثاني: أنه يموت عاصيا.ذهب إلى ذلك إمام الحرمين، وأبو الخطاب، والمجد ابن تيمية.دليل هذا المذهب:احتج أصحاب هذا المذهب بقولهم: إنه يجوز له تأخير الفعلمن أول الوقت إلى آخره بشرط سلامة العاقبة، وهو: أنه يبقى إلىآخر الوقت فيفعل الواجب.جوابه:يجاب عن ذلك بجوابين:الجواب الأول: أنه نقل عن السلف أنهم أجمعوا على عدمعصيان من مات في أثناء الوقت، وهو لم يفعل الواجب الموسع؟إذ يعلم من عادتهم بالضرورة أنهم ما كانوا يؤثمون من مات فجأة فيأثناء الوقت إذا كان عازما مصمما على الامتثال.وإذا ثبت الإجماع على هذا، فالقول بأنهم يعصون قول مخالفللإجماع فلا يجوز.الجواب الثاني: أن هذا الشرط لا يسلَّم لكم؛ لأن العاقبة مستورة1 / 206نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي