196المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وعلى فرض أن المطالبة بالدليل دليل، فإننا قد أثبتنا أدلة قوية علىاشتراط العزم.الجواب الثاني: أنا نوافقكم على أن النصوص السابقة لم تتعرضصراحة لاشتراط العزم على فعل الصلاة في آخر الوقت إن لم تفعلفي أول الوقت، لكن فهم من تلك النصوص: أن الصلاة الواجبةلا تتم ولا تصح إلا بأحد شيئين:إما فعلها في أول الوقت.أو العزم على فعلها في آخر الوقت.ولا ثالث لهما.وإذا كانت الصلاة لا تتم إلا بذلك - وهو قد ترك الفعل في أولالؤقت - فيكون العزم واجبًا؛ بناء على القاعدة الأصولية المعروفة:" ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ".بيان نوع الخلاف:الخلاف بين المشترطين للعزم وغير المشترطين خلاف لفظي، لاتفاقالفريقين على أن المكلَّف لا يترك الفعل في أول الوقت إلا إذا كانعازما على الفعل في آخر الوقت، وإن لم يصرح أصحاب المذهبالثاني - وهم المانعون من اشتراط العزم - بذلك؛ لأن وجوب العزمتابع لبقاء الفعل في الذمة ولازم لكل من عليه التكليف دخل وقته أولم يدخل، وذلك لأنه إذا لم يعزم على الفعل مع التذكر، فقد عزمعلى الترك، وهو معصية، وترك المعصية واجب.فأي مكلف عاقل يفهم الخطاب لا يمكن - بأي حال من الأحوال -أن يترك الفعل في أول وقته مطلقًا، بل تركه، وهو ينوي أن يعمله1 / 204نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي