194المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أن المكلَّف الذي أخر الفعل الواجب في وقتهالموسع إلى آخر الوقت لو غفل عن العزم ومات: لم يكن عاصيا،فلو كان العزم واجبا لعصى بموته وهو تارك له؛ لأن تارك الواجبعاص.جوابه:يجاب عن ذلك: بأنه لم يعض لما ترك الواجب هنا؛ لأنهغافل، والغافل غير مكلَّف؛ لأنه لا يفهم خطاب الشارع حالغفلته، فيكون معذورًا بالغفلة، ولذلك لم يعص.الدليل الثاني: لو كان العزم على الفعل في آخر الوقت بدلا عنالفعل في أول الوقت: لوجب أن يكون بدلا عن أصل الواجبحتى لا يجب عليه الفعل، ولما لم يجز أن يكون العزم على الفعلبدلا عن أصل الوجوب لم يجز أن يكون بدلا عن الفعل في أول الوقت.جوابه:يجاب عن ذلك: بأن العزم على الفعل ليس بدلا عن الفعلمطلقا، وإنما هو بدل عن الفعل في الجزء الذي لم يفعل فيه إلى أنيبقى من الوقت ما يسع الفعل، وحينئذ يكون الفعل هو المتيقن علىالمكلف، وذلك مثل التيمم في الطهارة ينتصب بدلا عن الوضوء فياستباحة الصلاة، ولا ينتصب بدلا عنه في رفع الحدث.الدليل الثالث: أن العزم على الفعل بدل عن الصلاة في أولالوقت، ومعروف أن البدل هو: ما يفعل لتعذر المبدل منه، وفعلالصلاة في أول الوقت ليس بمتعذر، فلا يكون له بدل.1 / 202نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي