192المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أي: أن الإيجاب في الواجب الموسع يقتضي إيقاع الفعل في أيجزء من أجزاء الوقت، فالمكلف مخير في أن يوقع الفعل في أولالوقت، أو في وسطه، أو في آخره، ولكن لا يجوز ترك الفعلفي أول الوقت إلا بشرط العزم على فعله في وسط أو آخر الوقت،فإن جاء آخر الوقت وهو لم يفعل الواجب فحينئذ تعيَّن فعله.ذهب إلى ذلك أكثر المثبتين للواجب الموسع.وهو الصحيح؛ للأدلة التالية:الدليل الأول: القياس على الواجب المخيَّر، بيانه:أنه لا يجوز للمكلف ترك أي خصلة من خصال الواجب المخيَّر إلابشرط النية على فعل غيرها، فكذلك لا يجوز أن يترك الفعل فيالجزء الأول من الوقت في الواجب الموسع إلا بشرط العزم على فعلهفي الجزء الأوسط، أو الأخير من الوقت.الدليل الثاني: أن وجوب العزم تابع لبقاء الفعل في الذمة،ولازم لكل من عليه التكليف دخل وقته أو لم يدخل؛ لأنه إذا لميعزم على الفعل مع التذكر، فقد عزم على الترك، وهو معصية،وترك المعصية واجب، إذن: العزم واجب.الدليل الثالث: أن العزم لا بد منه إذا ترك فعلًا واجبا عليه مريدًاعمله في آخر وقته، فلذلك أوجب العلماء على المسافر إذا أراد أنيجمع الظهر مع العصر جمع تأخير: أن يعزم على فعل صلاة الظهرمع العصر، وإن لم يعزم فيكون تاركًا للصلاة - ضرورة - وهوحرام.كذلك المديون لا يجب عليه الأداء في وقت معين -1 / 200نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي